سيد ابراهيم الموسوي القزويني
69
ضوابط الأصول
بالجميع دفعة واحدة بين القول بان المراد من المرة المعنى الاخصّ أو الاعمّ إذا المكلف على ذلك القول كان منهيّا عن الاتيان بالزائد وامّا على القول بان المراد من المرّة معناها الاعمّ فكك لا يحصل الامتثال أيضا لأجل دلالة الأصل عليه ولا الأخص فلأجل دلالة اللفظ على عدم الاتيان بأكثر من فرد واما على القول بان المراد المرة معناها فرق من دلالة اللّفظ على حرمة الزائد وبين دلالة الأصل عدم الاتيان بأكثر من فرد ولا اى حرمة البدعة عليه لحصول الحرمة في الصورتين فالامتثال لا يحصل بالنسبة إلى المعنيين من المرة على القول بالمرة التّقييدية عند الاتيان بالجميع دفعة واحدة وامّا إذا كان المراد من المرة التعدد المطلوبى فالامر مبنىّ على جواز اجتماع الامر والنهى وعدمه بالتفصيل المتقدم فيما كان المراد من المرة ايجاد الفرد الواحد وامّا اثبات كون الزائد على الواحد منهيّا عنه وإن كان المراد من المرة الدفعة فإنما هو ممّا ذكر آنفا من عدم الدليل على جواز الاتيان بالزائد على الفرد الواحد وعلى جواز الاتيان الدفعي في ضمن الجميع بعد امكان الاتيان بالدفعى في ضمن الفرد الواحد فالزائد على الواحد بدعة ومحرم ولا ؟ ؟ ؟ الامتثال به ولو اتى في ضمن الجميع دفعة واحدة وإذا صار حراما كان حكم المسألة متفرعا على جواز اجتماع الامر والنهى وقد مرّ التفصيل سابقا وكذا الكلام بالنسبة إلى المرة اللا بشرط والطبيعة كليهما والفرق بين التعدّد المطلوبى في الصورتين مع أنه في كليهما مبنىّ على جواز الاجتماع الامر والنّهى بالتفصيل المذكور هو امّا حرمة الزائد في صورة كون المراد من المرة الفرد الواحد انّما كان من دليل اللّفظى اى من دلالة اللفظ بخلاف ما إذا كان المراد منها الدفعة فان الحرمة ح حصلت من دليل خارج هو البدعة وامّا المرة اللا بشرط والطّبيعة فالامر فيهما أيضا مبنى على جواز اجتماع الامر والنّهى وكان الحرمة في الصورتين اعني كون المراد من المرة ايّا من المعنيين انما ثبت من دليل خارج لا من اللّفظ فلا فرق من تلك الحيثية وامّا التكرار فيحصل الامتثال فيه بعد الاتيان بكلّ الافراد الممكنة سواء إلى بها دفعة أم تدريجا ثم إنه لا بدّ من تأسيس الأصل من حيث العمل ومن حيث الأصل اللفظي الفقاهتى ومن حيث الأصل اللّفظى الاجتهادى وفي الأخيرين يجرى الأصل من حيث دلالة اللّفظ ووضعه امّا الأصل العملي فنقول فيه ان الأصل في التكرار إذا كان الشكّ في ان التكرار بعد ثبوته هل هو تقييديّ أو تعدد مطلوبى هو الأول لرجوع الشكّ إلى الشكّ في جزئيّة الافراد للمأمور به وعدمها فنشك في ان كلّ فرد واجب مستقلّ أم جزء للواجب الذي هو المجموع المركب من الافراد فنقول لا يحصل القطع بالامتثال مع هذا الشك الا بعد الاتيان بالكلّ فمقتضى قاعدة الاشتغال واستصحاب الحال ان لا يحكم بالامتثال وسقوط الامر الّا بعد الاتيان بالكلّ وهذا عين التكرار التّقييدى مضافا إلى اصالة البراءة عن تعدّد التّكليف اللازم على فرض كونه تعدّدا مطلوبيّا إذ ح يكون كلّ فرد واجبا مستقلا ويكون التّكليف متعدّدا والأصل البراءة عنه وتظهر الفائدة في تعدّد العقاب ووحدته فبضم اصالة الاشتغال واصالة البراءة نحكم باتحاد التكليف وبعدم حصول من حيث المجموع ويكون وجوب كل فرد تبعا لا أصلا بحيث لا يحصل الامتثال أصلا الا بعد الامتثال بكل الافراد الامتثال مط الا بعد الاتيان بالكلّ وإذا دار الامر بين المرّة الّا بشرط والماهية اللا بشرط وبين المرة التعدّد المطلوبى فالأصل العملي كون الامر المرة اللا بشرط لأصالة البراءة من تعدّد التكليف الحاصل من تعدّد المط إذ عليه يجب الفرد الواحد ويحرم الزائد والاوّل مقطوع على التقديرين والثاني منفى بالأصل فان قلت حرمة الزائد على المرة مقطوع على التقادير امّا على تعدّد المطلوب فبدلالة اللّفظ وامّا على الأخيرين فيما مرّ من حرمة التشريع فلا أصل في البين قلنا إنه على الأخيرين يحرم الزائد إذا اتى بقصد الشّرعية لا مط إذ لو لم يقصد الشرعيّة بالزائد ربما كان الاتيان به مباحا بخلاف تعدد المط فان الاتيان بالزائد فيه حرام مط لتعلّق النّهى اللّفظى به كما أنه لو نهى الشارع عن صلاة خمس ركعات لم يجز الاتيان مط وإذا دار الامر بين المرة التقييديّة واللا بشرط أو بينها وبين الماهيّة اللا بشرط فالأصل المرة التقييدية لأصالة الاشتغال إذ على الأخيرين لو اتى بالزائد لم يكن منافيا للامتثال بالفرد الاوّل وان قلنا بحرمة الزائد للتشريع بخلاف الأول اى المرة التقييديّة فان المأمور به فيه مركب من الاتيان بالفرد الاوّل وترك الزائد بحيث لو اتى بالزائد لم يكن ممتثلا أصلا ومقتضى قاعدة الاشتغال واستصحاب عدم حصول الامتثال هو ان لا يكون ممتثلا أصلا إذا اتى بالزائد وهذا عين المرة التقييدية فان قلت هذا يتم إذا اتى المكلّف بالافراد تدريجا وامّا لو اتى بها دفعة لا يتم إذا قلنا بعدم جواز اجتماع الامر والنّهى فان الامتثال ح غير حاصل حتّى على الأخيرين فلا ثمرة بين الأقوال ح قلنا في ذلك المقام أيضا يحكم بالمرة التقييدية لأصالة البراءة عن تعدد التكليف الحاصل من المرة اللا بشرط والماهيّة اللا بشرط الموجب لتعدد العقاب فالمدرك يختلف بالنسبة إلى التدريجي والدفعي فان قلت تعدد التّكليف والعقاب في الدفعي لازم على التقادير امّا على الأخيرين فواضح وامّا على الاوّل فلان المأمور قد اتى بشيء محرّم لأجل البدعة وهو ما زاد على الفرد الواحد قلنا فرق بين المقامين إذ على الأخيرين يحصل الامتثال ولا اثم أيضا ان اتى بالزائد لا بقصد الشرعيّة بخلاف التقييدية فان الامتثال معه لا يحصل إذا اتى بالزائد قصد به الشرعية المطلوبية أم لا ففيه تكليف زائد فإذا اتى بالافراد دفعة لا بقصد المشروعية والمطلوبية في الزائد على الواحد كان ممتثلا على الأخيرين ولا اثم عليه دون الأول فعند الشك مقتضى قاعدة الاشتغال واستصحاب عدم حصول الامتثال ان يحكم بالاوّل فان قلت لو اتى بافراد دفعة ولم يقصد الشرعية والامتثال الا بواحد منها فعلى الأخيرين يحصل الامتثال ولا اثم وعلى الاوّل لا يحصل الامتثال للاتيان بالزائد ويحصل اثم سوى اثم ترك الامتثال بالمأمور به لان هذا المكلّف مع انّه قد ترك الامتثال اتى بشيء لم يؤمر وهو الفرد الواحد المنضم إلى فرد آخر بقصد الامتثال بالفرد الواحد المنضم وهو بدعة وحرام لان المأمور به هو الفرد الواحد المنضم إلى عدم الاتيان بالآخر لا المنضم إلى الآخر فالأصلان ح يتعارضان لان اصالة البراءة عن تعدّد التكليف وعن حصول الا ثم يؤيد الأخيرين واصالة عدم حصول الامتثال وبقاء الاشتغال يؤيّد الاوّل قلنا إن أصل الاشتغال مقدم على أصل البراءة عند التّعارض وإذا دله الامر بين المرة التقييدية والتعدّد المطلوبى قدم الأول لما مر وإذا دار الامر بين المرة اللا بشرط وبين الماهية اللا بشرط وبين التكرار التعدد المطلوب فالظ تقديم الأولين لأصل البراءة عن تعدد التّكليف